النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: يا قدس ..للشاعر عبد الرحمن العشماوي

ما كلُّ مَنْ نطقوا الحروفَ أبانوا **** فلقد يَذوبُ بما يقولُ لسانُ لغة الوفاءِ شريفةٌ كلماتُها **** فيها عن الحبِّ الأصيلِ بَيانُ يسمو بها صدقُ الشعور إلى الذُّرا

  1. #1

    ... نـسر القلعـة ...

    الصورة الرمزية حمزة البغدادي
    علم الدولة:
    علم الدولة
    الحالة : حمزة البغدادي غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : 12 - 2008
    رقم العضوية: 28595
    المشاركات : 775
    معدل تقييم المستوى : 24
    Array

    1eye يا قدس ..للشاعر عبد الرحمن العشماوي

    ما كلُّ مَنْ نطقوا الحروفَ أبانوا **** فلقد يَذوبُ بما يقولُ لسانُ

    لغة الوفاءِ شريفةٌ كلماتُها **** فيها عن الحبِّ الأصيلِ بَيانُ

    يسمو بها صدقُ الشعور إلى الذُّرا **** ويزُفُّ عِطْرَ حروفها الوجدانُ

    لغةٌ تَرَقْرَقَ في النفوس جمالُها **** وتألَّقتْ بجلالها الأَذهانُ

    يجري بها شعري إليكم مثلما **** يجري إلى المتفضِّل العِرْفانُ

    لغةُ الوفاء، ومَنْ يجيد حروفَها **** إلا الخبير الحاذق الفنَّانُ؟

    أرسلتُها شعراً يُحاط بموكبٍ **** من لهفتي، وتزفُّه الألحانُ

    ويزفُّه صدقُ الشعور وإِنَّما **** بالصدق يرفع نفسَه الإِنسانُ

    أرسلتُ شعري والسَّفينةُ لم تزلْ **** في البحر ، حار بأمرها الرُّبَّانُ

    والقدس أرملةٌ يلفِّعها الأسى **** وتُميت بهجةَ قلبها الأحزانُ

    شلاَّلُ أَدْمُعِها على دفَقاته **** ثار البخار فغامت الأَجفانُ

    حسناءُ صبَّحها العدوُّ بمدفعٍ **** تَهوي على طلقاته الأركانُ

    أَدْمَى مَحاجرها الرَّصاص ولم تزلْ **** شمَّاءَ ضاق بصبرها العُدوانُ

    ألْقَى إليها السَّامريُّ بعجله **** وبذاتِ أَنواطٍ زَهَا الشَّيْطَانُ

    نَسي المكابرُ أنَّ عِجْلَ ضلالِه **** سيذوب حين َتَمسه النيرانُ

    حسناءُ، داهمَها الشِّتاءُ، ودارُها **** مهدومةٌ، ورضيعُها عُريانُ

    وضَجيج غاراتِ العدوِّ يَزيدها **** فَزَعاً تَضَاعف عنده الَخَفقانُ

    بالأمسِ ودَّعها ابنُها وحَليلُها **** وابنُ اْختها وصديقُه حسَّانُ

    واليوم صبَّحتِ المدافعُ حَيَّها **** بلهيبها، فتفرَّق الجيرانُ

    باتت بلا زوجٍ ولا ابن ولا **** جارٍ يَصون جوارَها ويُصَانُ

    يا ويحَها مَلَكتْ كنوزاً جَمَّة **** وتَبيت يعصر قلبَها الِحرْمانُ

    تَستطعم الجارَ الفقيرَ عشاءَها **** ومتى سيُطعم غيرَه الُجوْعَانُ

    صارتْ محطَّمةَ الرَّجاء، وإنَّما **** برجائه يتقوَّت الإِنسانُ

    يا قدسُ يا حسناءُ طال فراقُنا **** وتلاعبتْ بقلوبنا الأَشجانُ

    من أين نأتي، والحواجزُ بيننا **** ضَعْفٌ وفُرْقَةُ أُمَّةٍ وهَوانُ؟

    من أين نأتي، والعدوُّ بخيله **** وبرَجْلهِ، متحفِّزٌ يَقْظَانُ؟

    ويَدُ العُروبةِ رَجْفَةٌ ممدودةٌ **** للمعتدي وإشارةٌ وبَنانُ؟

    ودُعاةُ كلِّ تقُّدمٍ قد أصبحوا **** متأخرين، ثيابُهم أَدْرَانُ

    متحدِّثون يُثَرْثِرُون أشدُّهم **** وعياً صريعٌ للهوى حَيْرانُ

    رفعوا شعارَ تقدُّمٍ، ودليلُهم **** لِينينُ أو مِيشيلُ أو كاهانُ

    ومن التقدُّم ما يكون تخلُّفاً **** لمَّا يكون شعارَه العصيانُ

    أين الذين تلثَّموا بوعودهم **** أين الذين تودَّدوا وأَلانوا؟

    لما تزاحمت الحوائجُ أصبحوا **** كرؤى السَّراب تضمّها القيعانُ

    كرؤى السَّرابِ، فما يؤمِّل تائهٌ **** منها، وماذا يطلب الظمآنُ؟

    يا قدس، وانتفض الخليلُ وغَزَّةٌ **** والضّفتان وتاقت الجولانُ

    وتلفَّت الأقصى، وفي نظراته **** أَلَمٌ وفي ساحاته غَلَيانُ

    يا قُدس، وانبهر النِّداءُ ولم يزلْ **** للجرح فيها جَذْوةٌ ودُخانُ

    يا قدس، وانكسرتْ على أهدابها **** نَظَراتُها وتراخت الأَجفانُ

    يا قُُدْسُ، وانحسر اللِّثام فلاحَ لي **** قمرٌ يدنِّس وجهَه استيطانُ

    ورأيتُ طوفانَ الأسى يجتاحُها **** ولقد يكون من الأسى الطوفانُ

    كادت تفارق مَنْ تحبُّ ويختفي **** عن ناظريها العطف والتَّحنانُ

    لولا نَسائمُ من عطاءِ أحبَّةٍ **** رسموا الوفاءَ ببذلهم وأعانوا

    سَعِدَتْ بما بذلوا، وفوقَ لسانها **** نَبَتَ الدُّعاءُ وأَوْرَقَ الشُّكرانُ

    لكأنني بالقدس تسأل نفسَها **** من أين هذا الهاطلُ الَهتَّانُ؟

    من أين هذا البذلُ، ما هذا النَّدى **** يَهمي عليَّ، ومَنْ هُم الأَعوانُ؟

    هذا سؤال القدس وهي جريحةٌ **** تشكو، فكيف نُجيب يا سَلْمانُ؟

    ستقول، أو سأقول، ما هذا الندى **** إلاَّ عطاءٌ ساقه المَنَّانُ

    هذا النَّدى، بَذْلُ الذين قلوبُهم **** بوفائها وحنانها تَزْدَانُ

    أبناءُ هذي الأرض فيها أَشرقتْ **** حِقَبُ الزمان، وأُنزِل القرآنُ

    صنعوا وشاح المجد من إِيمانهم **** نعم الوشاحُ ونِعْمَتِ الأَلوانُ

    وتشرَّف التاريخ حين سَمَتْ به **** أخبارُهم، وتوالت الأَزمانُ

    في أرضنا للناس أكبرُ شاهدٍ **** دينٌ ودنيا، نعمةٌ وأَمانُ

    هي دوحةُ ضَمَّ الحجازُ جذورَها **** ومن الرياض امتدَّت الأَغصانُ

    الأصل مكةُ، والمهاجَرُ طَيْبةٌ **** والقدسُ رَوْضُ عَراقةٍ فَيْنَانُ

    شيمُ العروبة تلتقي بعقيدةٍ **** فيفيض منها البَذْلُ والإحسانُ

    للقدس عُمْقٌ في مشاعر أرضنا **** شهدتْ به الآكامُ والكُثْبانُ

    شهدت به آثارُ هاجرَ حينما **** أصغتْ لصوت رضيعها الوُديانُ

    شهدت به البطحاء وهي ترى الثرى **** يهتزُّ حتى سالت الخُلجانُ

    ودعاءُ إبراهيمَ ينشر عطره **** في الخافقين، وقلبُه اطمئنان

    هذي الوشائج بين مهبط وحينا **** والمسجد الأقصى هي العنوانُ

    هو قِبلةٌ أُولى لأمتنا التي **** خُتمت بدين نبيِّها الأديانُ

    أوَ لَمْ يقل عبدالعزيز وقد رأى **** كيف الْتقى الأحبار والرُّهبانُ

    وأقام بلْفُورُ الهياكلَ كلَّها **** للغاصبين وزمجر البُركان

    وتنمَّر الباغي وفي أعماقه **** حقدٌ، له في صدره هَيجَانُ

    وتقاطرتْ من كلِّ صَوْبٍ أنْفُسٌ **** منها يفوح البَغْيُ والطغيانُ

    وفدوا إلى القدس الشريف، شعارهم **** طَرْدُ الأصيل لتخلوَ الأوطانُ

    وفد اليهود أمامهم أحقادهم **** ووراءهم تتحفَّرُ الصُّلبان

    أوَ لم يقل عبدالعزيز ، وذهنُه **** متوقدٌ، ولرأيه رُجْحَانُ

    وحُسام توحيد الجزيرة لم يزلْ **** رَطْباً، يفوح بمسكه الميدانُ

    في حينها نَفضَ الغُبارَ وسجَّلَتْ **** عَزَماتِه الدَّهناءُ والصُّمَّانُ

    أوَ لم يَقُلْ، وهو الخبيرُ وإِنما **** بالخبرةِ العُظْمى يقوم كيانُُ

    مُدُّوا يدَ البَذْلِ الصحيحةَ وادعموا **** شعبَ الإِباءَ فإنهم فُرْسَانُ

    شَعْبٌ، فلسطينُ العزيزةُ أَنبتتْ **** فيه الإباءَ فلم يُصبْه هَوانُ

    شَعْبٌ إذا ذُكر الفداءُ بَدا له **** عَزْمٌ ورأيٌ ثاقبٌ وسنانُ

    شعبٌ إذا اشتدَّتْ عليه مُصيبةٌ **** فالخاسرانِ اليأسُ والُخذلاُن

    لا تُخرجوهم من مَكامنِ أرضهم **** فخروجُهم من أرضهم خُسران

    هي حكمةٌ بدويَّة ما أدركتْ **** أَبعادَها في حينها الأَذهانُ

    يا قُدْسُ لا تَأْسَي ففي أجفاننا **** ظلُّ الحبيبِ، وفي القلوبِ جِنانُ

    مَنْ يخدم الحرمين يأَنَفُ أنْ يرى **** أقصاكِ في صَلَفِ اليَهودِ يُهانُ

    يا قُدسُ صبراً فانتصاركِ قادمٌ **** واللِّصُّ يا بَلَدَ الفداءِ جَبَانُ

    حَجَرُ الصغير رسالةٌ نُقِلَتْ على **** ثغر الشُّموخ فأصغت الأكوانُ

    ياقدسُ، وانبثق الضياء وغرَّدتْ **** أَطيارُها وتأنَّقَ البستانُ

    يا قدس، والتفتتْ إِليَّ وأقسمتْ **** وبربنا لا تحنَثُ الأَيمانُ

    واللّهِ لن يجتازَ بي بحرَ الأسى **** إلاَّ قلوبٌ زادُها القرآنُ

    منقول

    dh r]s >>ggahuv uf] hgvplk hgualh,d


  2. #2
    الصورة الرمزية مشاعر انثى
    علم الدولة:
    علم الدولة
    الحالة : مشاعر انثى غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : 11 - 2008
    رقم العضوية: 27458
    الدولة : قـ غـزه ـلب
    المشاركات : 7,319
    الجنس: أنثــى
    معدل تقييم المستوى : 51
    Array

    افتراضي رد: يا قدس ..للشاعر عبد الرحمن العشماوي

    يسلمو خيو



    كلمات نايسو



    تحياتى

  3. #3

    ... نـسر القلعـة ...

    الصورة الرمزية حمزة البغدادي
    علم الدولة:
    علم الدولة
    الحالة : حمزة البغدادي غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل : 12 - 2008
    رقم العضوية: 28595
    المشاركات : 775
    معدل تقييم المستوى : 24
    Array

    افتراضي رد: يا قدس ..للشاعر عبد الرحمن العشماوي

    بارك الله فيكِ
    ..................

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. نداء إلى عباد الرحمن
    بواسطة رزان في المنتدى هذيان الروح - خاص بكتابات الاعضاء من نثر وخواطر
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 11 - 09 - 2009, 01:50 PM
  2. حماس...شعر الدكتور عبد الرحمن بارود
    بواسطة امير رفح في المنتدى خواطر - خواطر حب - خواطر حزينة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02 - 05 - 2008, 09:38 AM
  3. اسطورة أحلى قلب في الدفاع عن حبيب الرحمن
    بواسطة مرسى الأحزان في المنتدى سيرة الرسول - تاريخ الرسول - غزوات الرسول
    مشاركات: 18
    آخر مشاركة: 21 - 04 - 2008, 03:17 PM
  4. هدايا الرحمن للصائم
    بواسطة vipagha في المنتدى [ الخيمة الرمضانية ]
    مشاركات: 17
    آخر مشاركة: 07 - 10 - 2007, 02:32 AM

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •