بشرت وزيرة التربية والتعليم العالي، لميس العلمي، امس، بوجود اطروحة دكتوارة من قبل وكيل الوزارة حول امتحان الثانوية العامة واليات التعامل معه في المستقبل، موضحة ان انجاز مثل هذه الأطروحة سوف يساهم في بلورة موقف واضح بخصوص امتحان الثانوية العامة واليات اعتماده او اتخاذ قرار بالإلغاء.

الى ذلك ألمحت العلمي خلال مؤتمر صحفي عقدته للإعلان عن استعدادات الوزارة لبدء امتحانات الثانوية العامة، الى وجود إشكاليات بخصوص تنفيذ سياسة الوزارة بخصوص تشجيع الطلبة على الالتحاق بالتعليم المهني والتقني، موضحة اهمية خلق وعي مجتمعي لانجاز هذه السياسة اضافة الى تغيير الاتجاهات السلبية لدى عائلات الطلبة بهذا الخصوص.

وحسب المعلومات التي اعلنت العلمي خلال المؤتمر الصحفي، فان الحديث يدور عن ان عدد المتقدمين للفروع المهنية بلغ 5566 متقدماً ومتقدمة، الامر الذي يكشف في المضمون فشل الوزارة في تنفيذ سياسة تشجيع الطلبة وحثهم للالتحاق بالتعليم المهني سيما ان مثل هذا التوجه كان من التوصيات والدعوات التي اطلقها خبراء ومختصين في اكثر من مناسبة.

ويعزز هذا الرقم مستوى الفشل سيما ان عدد الطلبة المفترض ان يتوجهوا لاداء امتحان الثانوية العامة يوم غد الأربعاء الموافق 15/6/2011 يصل الى نحو 88768 طالباً وطالبة في كافة محافظات الوطن لأداء امتحان الثانوية العامة (التوجيهي) في مختلف الفروع بدءاً بمبحث مادة اللغة العربية، وانتهاءً بعدد من المباحث يوم 4 تموز المقبل.

واشارت العلمي الى ان الامتحان للعام الخامس يعقد على التوالي حسب المنهاج الفلسطيني وبصورة موحدة في الضفة وغزة، وضمن برنامج موحّد، ومواعيد موحّدة وضمن أسس ومعايير مهنية وتربوية، موضحة أن الوزارة أنهت استعداداتها لإجراء امتحانات الثانوية العامة "التوجيهي" لهذا العام، مراعية في إطار هذه الاستعدادات الإدارية والفنية أخذ العبر من تجربتها، من أجل توفير بيئة صحية وسليمة للطلبة المتقدمين، وللمحافظة على مصداقية شهادة الثانوية العامة على المستويين المحلي والدولي.

وقالت العلمي" لقد سعت الوزارة إلى النهوض بالعملية التربوية وتحسين نوعية التعليم، من خلال العمل على تطبيق خطتها الخمسية الثانية التي تستند إلى توفير التعليم النوعي للجميع، وبناء مدارس، وإطلاق استراتيجية تأهيل وتدريب المعلمين ومبادرة التعليم الالكتروني، وصولاً إلى عملية تعليمية تربوية نوعية تتماشى مع المتطلبات العصرية وتخرج وتنتج طلبة فلسطينيين قادرين على المنافسة والتميز.

ومن اجل تعميق الهوية الوطنية الفلسطينية وتسهيلاً على أبنائنا في الشتات فقد قررت الوزارة وللعام الثاني على التوالي عقد امتحان الثانوية خارج الوطن في رومانيا وقطر للطلبة الفلسطينيين والعرب الدارسين في مدارس فلسطينية تعتمد المنهاج الفلسطيني في تعليمها.

واعلنت العلمي أن عدد الذين سجلوا من اجل التقدم لامتحانات الثانوية العامة لهذا العام، بلغ 88768 متقدماً ومتقدمة، منهم 52367 متقدماً ومتقدمة في الضفة 36401 متقدم ومتقدمة في قطاع غزة، فيما بلغ عدد الإناث المتقدمات في كافة الفروع 46238 متقدمة بنسبة 52% من مجمل عدد المتقدمين.

كما بلغ عدد المتقدمين لفروع العلوم الإنسانية في الضفة 36543 متقدماً ومتقدمة، وفي غزه 29820 وعدد المتقدمين للفرع العلمي في الضفة بلغ 10514 متقدماً ومتقدمة، وفي غزه 6325 متقدماً ومتقدمة.

واوضح ان الوزارة قامت باختيار طواقم المراقبين والمصححين وتم تجهيز (643) قاعة امتحان منها 439 قاعة في الضفة و204 قاعات في قطاع غزة، إذ يقارب عدد المصححين 7872 مصححاً ومصححة منهم 2605 في غزة، وبلغ عدد العاملين في القاعات من رؤساء قاعات ومساعديهم ومراقبين واذنة والذين تم اختيارهم لمتابعة تقديم الامتحانات داخل القاعات 14302 منهم 8486 في الضفة و 5816 في غزة.

واشارت الى قيام وزارة التربية والتعليم العالي بتوفير كافة الاحتياجات اللوجستية والفنية الخاصة بتنفيذ الامتحان وتوفير القرطاسية مثل الدفاتر واللوازم الأخرى، موضحة ان الوزارة لم تغفل الاهتمام بطلبة الثانوية العامة من ذوي الاحتياجات الخاصة من أصحاب الإعاقات البصرية والسمعية وأصحاب الإعاقات العلوية وغيرها، حيث أثبتت تقارير الجهات المختصة في الوزارة حاجة ما يزيد عن 99 منهم رعاية خاصة لتقديم الامتحان كتوفير الكتبة ومترجمي لغة الإشارة.

وقالت "إن توحيد عملية إجراء الامتحان بين شطري الوطن وفق المعايير الفنية والإدارية، التي صاغتها وزارة التربية ولجنة الامتحانات الموحدة، يساهم ويصب في تعميق وحدة الشعب الفلسطيني، ويؤكد على أهمية تحييد العملية التعليمية عن التجاذبات السياسية.

وناشدت العلمي الأهالي لمساندة الطلبة وتوفير الأجواء الصحية والنفسية الملائمة لهم حتى يتمكنوا من تحقيق أفضل النتائج، كما أدعو المؤسسات الرسمية والأهلية والأمنية والمجتمعات المحلية ومؤسساتنا الصحية المجالس البلدية والقروية إلى مشاركة الوزارة، والعمل على توفير الأجواء المناسبة لإنجاح امتحان الثانوية العامة وتجاوز أي عقبات تقف أمام تنفيذ هذا الامتحان، كما هي عادتهم في كل عام، حيث تتكامل الجهود في نسق موحّد بين الوزارة والمجتمع المحلي والأجهزة الأمنية وخاصة جهاز الشرطة والمحافظين، لتوفير الراحة والهدوء والأمان للطلبة..


f]x Yljphkhj hgj,[did td tgs'dk 2011