//

"أعـــــــــتذر"للحياة
حينما اتهمتها بالقسوة..
وللطيور والبلابل حينما قلت عنها خرساء..
وللدموع حينما جمدتها بالعين ..
ولصندوق الذكريات الذي أخرجته بعد دفنه..


//

أعتذر "لأمي"
لأنها تألمت عند ولادتي ..
وسهرت على نشأتي ورعايتي..
فتبكي على بكائي..
وتسعد عندما تسمع ضحكاتي..
وتسقم لسقمي.
.وتتعافى بمعافاتي..
وصبرت وتحملت طيشي وأزعاجي
وتجاوزت عن أخطائي..
وتذكرت حسناتي


//

أعتذر "للقاء"
لأني كتبت عن الرحيل والواداع ..
ولأني جردته من قاموسي الملتاع..
ولأني أصبحت خاضعا للقدر
فأمنت بالرحيل كثيرا
وبكيت لأجله كثيرا..
وتناسيت كلمة الاجتماع واللقاء..

//

أعتذر"للبحر"
لأني عشقته بجنون..
وطعنته في خواطري بالمليون..
وأضفت إليه الغدر في هدوئه..
ووصفته بأنه جميل وهو في قمة جنونه..
فلم تكن تلك الطقوس سوى أحاسيس مختلقة
وكان ضحيتها البحر لأني عشقته..

//
أعتذر\" للسعادة\"
لاني عشقت الحزن ،
وحملته شطرا من حياتي..
وعشقت البكاء لأني انفس به عن الأمي..
وعشقت قول الآلآه لأنها تطفئ حرقة أناملي..
وعشقت الجراح لانها أصبحت قطعة أرقع بها ثغور ثيابي..
وعشقت الصمت في لحظة الألم لانها تحفظ لي كبريائي..
فعذرا أيتها السعادة لاني أبعدتك عن حياتي


//


أعتذر "للأمل"
حينما رحلت عنه وبدون إستئذان..
ولازمت اليأس في محنتي..ومكابرتي
رغم مرارتي والأمي أقول بأني أسعد انسان..
فلقد كانت سعاتي الوهمية تكويني في صمتي..
وتعذبني في ليلي..
دون احساس الاخرين بي..
فعذرا أيها الأمل


//

أعتذر"للأحلام"
لأني أطرق على ابوابها في كل ساعة
.. واجعلها تبحرني في كل مكان أريده..
فهي من حققت كل أمنياتي دون تردد..
وهي من أتعبتها معي حينما كبرت
وكبرت معي أحلامي..
ورغم ذلك كله ،
لا تتذمر وإنما تقول:" أطلب وأنا على السمع والطاعة


//

أعتذر"للواقع"
لأني بكل قسوة رفضته..
وأغمضت عيناي عنه في كل لحظاتي المره..
وشكلته بشبح أسود يتحداني بدون رحمة..
ونسيت بأنه هو مدرستي التي جعلتني أكون حكيما في المواقف الصعبة..

Hr,n fv,];hsj huj`hv